الفيروز آبادي
525
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
5 - بصيرة في الخبط والخبل والخبء والختر الخبط : الضّرب على غير استواء كخبط البعير الأرض بيده . وخبطه وتخبّطه واختبطه بمعنى ، أي ضربه ضربا شديدا . وخبطه الشيطان وتخبّطه : مسّه بأذى . قال تعالى : ( يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِّ ) « 1 » يجوز أن يكون من خبط الشجر ، وأن يكون من الاختباط الّذى هو طلب المعروف ، خبطه واختبطه : سأل معروفه . وفي دعاء النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم « وأعوذ بك أن يتخبّطنى الشّيطان عند الموت » . والخبال : الفساد يلحق الحيوان فيورثه إضرابا كالجنون والمرض المؤثر في العقل والفكر ، قال تعالى : ( ما زادُوكُمْ إِلَّا خَبالًا ) « 2 » والخبال : النقصان ، والخبال : الهلاك ، والخبال : العناء . والخبال السمّ القاتل . والخبل : فساد الأعضاء ، وقطع الأيدي والأرجل ، والجنون . ويضمّ خاؤه . والخبل - بالتحريك - والخابل : الجنّ . واختبله . جنّنه . وقول زهير : * هنالك إن يستخبلوا المال يخبلوا « 3 » *
--> ( 1 ) الآية 275 سورة البقرة . ( 2 ) الآية 47 سورة التوبة . ( 3 ) عجزه : * وأن يسألوا يعطوا وأن ييسروا يغلوا * وقد فسر الاخبال بأن تعطى الرجل البعير أو الناقة ليركبها ويجتز وبرها وينتفع بها ثم يردها وفسر بغير هذا . وييسروا يدخلوا في الميسر ، ويغلوا : يتخيروا في الميسر الإبل الغالية السمينة . والبيت من قصيدة في مدح هرم ابن سنان والحارث بن عوف وقومهما . وانظر الديوان بشرح ثعلب 112